أبو البقاء العكبري
330
اعراب القراءات الشواذ
ويقرأ - بضم التاء - وهذه ضمة بناء ، شبهت بضمة « قبل ، وبعد ، وحيث » . ويقرأ « أعشر » - بهمزة ، وفتح الشين - وهي بعيدة الصحة ، إلا أنه يمكن أن يقال : إنه أشبع فتحة التاء ، فنشأت منها ألف ، ثم أبدل منها همزة ، وفتحت ؛ لأنها صارت في أول الكلمة . « 1 » ويقرأ كذلك ، إلا أنه بضم الشين ، وهو جمع « عشر » ، مثل « فلس ، وأفلس » . وهذا بعيد ، إذ ليس المعنى أنها تسع عشرات . 9 - قوله تعالى : « إِذْ أَدْبَرَ » . يقرأ - إذا أدبر ، بألف فيهما - وبالألف في الأولى ، وحذف الهمزة من « دبر » وبحذف الألف ، وإثبات الهمزة . أما « أدبر ، ودبر » - فلغتان . وأما « إذ » فللزمان الماضي ، أقسم به ، بعد مضيه . و « إذا » مستقبل ، يحكى به هنا الحال . « 2 » 10 - قوله تعالى : « لَإِحْدَى » . يقرأ - « لحدي » - بغير همزة ، وقد ذكرناه في قوله : « فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » « 3 » ، وفي قوله : « فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا » « 4 »
--> ( 1 ) في المحتسب 2 / 338 ، 339 « ومن ذلك قراءة أبى جعفر : يزيد ، وطلحة بن سليمان » . « عليها تسعة عشر » بإسكان العين ، وقرأ أنس « تسعة أعشر » روى عنه « تسعة وعشر » برفع الهاء ، وبعدها واو مفتوحة ، وعين مجزومة ، وروى عنه « تسعة وعشر » وروى عن ابن عباس « تسعة عشر » . برفع تسعة . . . » وانظر 8 / 375 البحر المحيط . ( 2 ) يقول أبو البقاء : وأدبر ، ودبر » لغتان ، ويقرأ « إذ ، وإذا » . 12 / 1251 التبيان . وانظر 4 ، 653 الكشاف . وانظر ص 562 الإتحاف . ( 3 ) من الآية 203 من سورة البقرة ، وانظر 1 / 165 التبيان . ( 4 ) من الآية 282 من سورة البقرة وانظر 1 / 229 التبيان .